تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
العلمي لأبنائها ، فأنشاؤا « المستشفى السيفي » حيث يعالج المرضى من جميع الطوائف والجنسيات ، وهناك مؤسسة اجتماعية اقتصادية مهمتها مساعدة أبناء الطائفة لكي يبدؤا حياة ناجحة ، فتزودهم بالمال والخبرة لإقامة المشروعات الاقتصادية الناجحة . . . وهكذا قضت على البطالة بين صفوفها . « 1 » قلنا - فيما سبق - بعد وفاة الخليفة الفاطمي في القاهرة المستنصر باللّه وقع خلاف بين ولده نزار وأخيه المستعلي الذي تمكن من الاستيلاء على الحكم والإمامة وإزاحة أخيه ، وقد سموا اتباع المستعلى بالمستعلية . التي عرفت بالطيبة ، ومن هذه الطائفة عرفت جماعة باسم جماعة ( البهرة ) وهذه الأخيرة انقسمت هي الأخرى فيما بعد إلى الداوودية والسليمانية . وجماعة البهرة المنتشرة في جميع أنحاء العالم لها سلطان يعرف بسلطان البهرة وهو الدكتور محمد برهان الدين البالغ من العمر ثمانين عاما . بقي أن نوضح أن هذه الطائفة كانت تعرف بالإسماعيلية والفاطمية وأن كلمة بهري وبهرة التي عرفت بها جاءتها من الهند ومعناها تاجر ، حيث جاء الإسماعيليون من مصر بعد انهيار دولتهم وتعرضهم للاضطهاد المذهبي ، فجاءوا إلى اليمن ومنها إلى الهند واعتزلوا السياسة واتجهوا إلى ممارسة التجارة وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية عن طريق احتراف التجارة والتمسك بالدين والاخلاق ومعاملة الآخرين سواء من المسلمين أو غيرهم معاملة انسانية .
هامش
( 1 ) . حسني زكي ، محمد : البهرة بعث جديد في الهند لحضارة إسلامية عربية عريقة ، ص 90 ، مجلة العربي ، العدد 202 ، الكويت ، 1395 ه .