الروم ، الهند ، السند ، الصقالبة . ولما كانت الأبراج ستة قبلية ، وستة شمالية ، كذلك اقتضى أن تكون الثقوب ستة في الجانب الأيمن ، وستة في الجانب الأيسر ، يطابقها أن شهور السنة على نوعين : ستة شمالية ، وستة جنوبية ؛ فالستة الشمالية ، عدد أيامها ثلاثون يوما ، ويسمون بالأشهر الكاملة ، والستة الجنوبية ، عدد أيامها تسعة وعشرون يوما ، ويسمون بالأشهر الناقصة .
وباعتبار ان الشهر ثلاثون يوما ، لذا كان لكل داعي جزيرة ثلاثون داعيا نقيبا لمساعدته في نشر الدعوة ، وهم قوّته التي يستعين بها في مقارعة الخصوم ، وهم عيونه التي بها يعرف أسرار الخاصة والعامة ، فهم بمثابة وزرائه ومستشاريه في كل ما يتعلق بجزيرته . ولما كان اليوم مقسم إلى اربع وعشرين ساعة ، اثنتي عشرة ساعة بالليل ، واثنتي عشرة ساعة بالنهار ، لذا جعل الامام الإسماعيلي لكل داع نقيب أربعة وعشرين داعيا ، منهم اثني عشر داعيا ظاهرا كظهور الشمس بالنهار ، واثني عشر داعيا محجوبا مستترا استتار الشمس بالليل . وبعملية حسابية نجد أن عدد الدعاة الذين بثهم الامام في العالم الذي كان معروفا لديهم كان حوالي 8640 داعيا ، في وقت واحد ، وذلك بخلاف عدد آخر من الدعاة لا يشملهم هذا الاحصاء ، وهم الدعاة الذين يكونون دائما في مركز الدعوة الرئيسي مع عميدهم الامام ، علما بأنه كان لكل فئة من هؤلاء الدعاة عمل خاص لا يتعداه حفظا لنظام الدعوة وسريتها ، فدعاة النهار الاثني عشر في كل جزيرة كانوا يعرفون بالمكاسرين أو المكالبين وهم أصغر طبقة في درجات الدعاة ، وعلى عاتق المكالبين تقع مهمة مجادلة العلماء والفقهاء أمام جماهير الناس ، وكأنهم تلاميذ يريدون الإفادة من أساتذتهم ، دون أن يخالج الشك العلماء والفقهاء أو الجماهير المجتمعة للأخذ عن هؤلاء العلماء أو الفقهاء ، بأن من يجادلونه
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 458
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص٤٥٨