تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ولقد وفقت الحركة الإسماعيلية بين جهاز الدعاية الذي نظمته خير تنظيم ، وبين نظام الفلك ودورته ، فجعلت العالم - الذي كان معروفا في عصرها - مثل السنة الزمنية ، فالسنة مقسمة إلى اثني عشر شهرا واذن فيجب أن يقسم العالم إلى اثني عشر قسما . وأطلق على كل قسم « جزيرة » وجعل الامام عميد الدعوة على كل جزيرة من هذه الجزر داعيا ، هو المسؤول الأول عن الدعوة فيها ، وأطلق عليه لقب « داعي دعاة الجزيرة » أو « حجة الجزيرة » . وقالوا إن الدعوة لا يمكن استقامتها إلا باثني عشر داعيا يتولون ادارتها ، يقابلهم في عالم الفلك الواحد اثنى عشر برجا هم : الحمل ، الثور ، الجوزاء ، السرطان ، الأسد ، السنبلة ، الميزان ، العقرب ، القوس ، الجدي ، الدلو ، الحوت . يطابقها في جسد الانسان اثني عشر ثقبا هي : العينان ، والاذنان ، والمنخران ، والثديان ، والسبيلان ، والفم ، والسرة . يقابلها في عالم الحجب اثنا عشر حجابا هم : حجاب القدرة ، وحجاب العزة ، وحجاب العظمة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الجبروت ، وحجاب الرحمة ، وحجاب النبوة ، وحجاب الكربة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب الشفاعة ، وحجاب السعادة . وقالوا أيضا ان النبي ( ص ) قال : « طوبى لمن حفظ الرأس وما حوى ، والعقل وما وعى ، والقلب وما دعا ، وذكر القبر والبلى ، ولم يتأثر بالحياة الدنيا » . أي طوبى لمن حفظ رأس دعوة الحق والأئمة من ولده ، ويقولون بأن الرسول أراد من قوله ( العقل وما وعى ) ، أي ان في العقل اثني عشر قطعة دليلا على اثني عشر داع الذين هم في جزاير الأرض ، وهم في الدنيا مشهورون : العرب ، الترك ، البربر ، الزنج ، الحبشة ، خزر ، الصين ، فارس ،
هامش
- 1978 م .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 457 | جاسم عثمان مرغي