الفاطميون والزيريون وغيرهم
بعد أن نقل الفاطميون [ الذين حكموا فترة من الوقت كل سواحل شمال إفريقيا من حدود مصر إلى ساحل المحيط الأطلسي وجزيرتي صقليه وسردينيا ] عاصمتهم إلى القاهرة سنة 358 ( 969 م ) بدأ نفوذهم يضعف في الولايات الغربية ثم انقسمت بلادهم إلى دول مختلفة .
فأعلن وإليهم على المغرب يوسف بلكين رئيس بربر صنهاجة استقلاله وأقام الدولة الزيرية وأقام أيضا بنو حماد دولة في بجاية من أرض الجزائر فضيقوا نفوذ الزيريين فلم يتخطّ حدود تونس إلا بقليل .
وفي المغرب الأقصى أعلنت قبائل مكناسة ومغراوة وسائر قبائل البربر استقلالها واحتلوا عاصمة الأدارسة ولكنهم لم يستطيعوا أن يقيموا دولة بالمعنى الصحيح ، وأخضع المرابطون هذه القبائل واحدة بعد الأخرى كما استولوا على جزء كبير من بلاء بني حماد .
وكان من نصيب الموحدين بعد ذلك أن يقيموا ويحكموا في عاصمتي بني حماد وبني زيري . « 1 »
هامش
( 1 ) . سليمان ، الدكتور أحمد السّعيد : تاريخ الدّول الإسلامية ومعجم الأسر الحاكمة ، 1 / 47 ، دار المعارف ، مصر ، 1972 م .