الخليفة الرابع : المعزّ لدين اللّه
توفي المنصور بنصر اللّه أبو الطاهر إسماعيل بن القائم أبي القاسم محمد بن عبيد اللّه المهدي نهاية شوال سنة 341 ه / 953 م ، عن عمر بلغ تسعا وثلاثين سنة .
وقد قضى في خلافته سبع سنين وستة عشر يوما ، وكان عهد قبل وفاته بالخلافة إلى ابنه معد ( المعز لدين اللّه ) ، ودفن في قصره . ولم يعلن ولده المعز لدين اللّه خبر وفاته قبل السابع من ذي الحجة ، حين اذن للناس ، فدخلوا عليه ، وسلّموا عليه بالخلافة ، وله من العمر أربع وعشرين سنة . « 1 »
ينسب إليه من الشعر قوله : « 2 »
أطلع الحسن من جبينك شمسا * فوق ورد في وجنتيك أطلّا
وكأنّ الجمال خاف على الور * دجفافا ، فمدّ بالشّعر ظلّا
وفي عهد المعزّ لدين اللّه فتحت مصر إذ سار إليها القائد جوهر فدخلها يوم الثلاثاء الخامس عشر من شعبان سنة 358 ه بعد العصر وأناخ في موضع القاهرة الآن واختط موضع القصر .
واستمر دخول الجيش مدة سبعة أيام فاستقرت به الدار وجاءته الهدايا فلم
هامش
( 1 ) . أيوب ، إبراهيم : التاريخ الفاطمي السياسي ، ص 32 .
( 2 ) . اليعلاوي ، محمّد : الأدب بإفريقية في العهد الفاطمي ، ص 255 .