تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
رسول اللّه ، صلّى اللّه عليهما ، رفعا لدرجته في جنّات النعيم ، فصبر - صلّى اللّه عليه - على مضض الأمور ، ابتغاء لما يبقى في الدّار التي لا تبيد ولا تفنى ، وصارت لولده من بعده فكانوا أحقّ بها وأهلها فغصبهم بنو أميّة الكفرة الفجرة ، الشجرة الخبيثة الملعونة في القرآن ، ثمّ بنو العبّاس ، رضوان اللّه عليه العبّاس ، من بعدهم ، فأطفأوا نور اللّه وبدّلوا الحقّ بالباطل ، وكانوا مثل الملوك الذي عتوا في الأرض من قديم الدهر ، وجعلوا الملك ميراثا ، فأملى لهم اللّه - عزّ وجلّ - المدّة ليستدرجهم ، ثمّ إنّه ينتقم منهم ويأخذهم ، وهو فاعل ذلك ومهلك آخرهم كما أهلك أوّلهم ، ورادّ الحقّ إلى أهله
« إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي * إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ »
« 1 » « وأمّا ما بذلته من المال والأمان والإقطاع
فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ » .
« 2 »
هامش
( 1 ) . المجادلة : الآية 20 - 21 . ( 2 ) . النمل : الآية 36 . اليعلاوي ، محمّد : الأدب بإفريقية في العهد الفاطمي ، ص 85 .