خطبة القائم في عيد الفطر سنة 302 ه بالإسكندرية :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبه نستعين . اللّه أكبر ! اللّه أكبر ! لا إلاه إلا اللّه .
واللّه أكبر ! اللّه أكبر ! لا حكم إلّا للّه . لا طاعة لمن عصى اللّه . ألا « لعنة اللّه على الظالمين الذين يصدّون عن سبيل اللّه ويبغونها عوجا » ،
« وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ »
.
« الحمد للّه الخلّاق العليم ، المدّبر الحكيم ، الذي له مقاليد السّموات والأرض وهو على كلّ شيء قدير . .
. . . . . . . . .
إلى أن يقول : « يا أيّها الناس ، إنّكم أصبحتم في عمياء مظلمة ، وسوداء مدلهمّة ، غامرة بفتنة تنقلكم إلى فتنة . قد أضلّتكم بأضاليها المبتدعة وشملتكم بأكنافها المهلكة ، فأنتم عائمون في غواشيها مغرقون في مباديها ، قد غلقت عليكم أبوابها ، وعميت عليكم أسبابها ، فأعلام دينكم طامسة ، وآثار نبيّكم دارسة ، والمنكر فيكم ظاهر ، والمعروف فيكم داثر ، فأين تذهبون ؟ إلى الجحيم لا محالة تسحبون ، أفمثابون أنتم أم معذّبون ؟ أشكرتم للّه نعمته ، لأنها حجّته عليكم ، ما استحفظكم من أمر دينه والذبّ عن حرم نبيّه صلى اللّه عليه وعلى آله ، الذي استنقدكم من الهلكة ؟
. . . . . . . . .
« اللهمّ انصر جيوشنا وسرايانا في مشارق الأرض ومغاربها ، وبرّها وبحرها ، وسهلها وجبلها . اللهمّ . العن أعداءك وأهل معاصيك من الأوّلين والآخرين ، وقوم نوح في العالمين ، إنّهم كانوا قوما فاسقين ، وعادا وثمودا