184 ه / 800 م إلى العام 296 ه / 908 م .
تابع أبو عبد اللّه زحفه نحو رقادة فأقبل عليها في سبعة عساكر بلغت على ما ذكره المؤرخون ثلاثمائة ألف مقاتل بين فارس وراجل فوصل إليها يوم السبت غرة رجب سنة 296 ه / 908 م فزلزلت الأرض تحت سنابك جيوشه الجرارة التي بدت وكأنها الجراد المنتشر ورأى الناس من جمعهم مالم يظنوا أنه يجتمع مثله لأحد من الناس ، ونظر الناس من حسن السمع والطاعة والعفاف والسكينة إلى ما صدق عندهم ما كان يحكى عنهم لهم .
حيث قال الشاعر التونسي من قبل ، وكان ممن يعنى بعلم الحدثان ، فقال يخاطب إبراهيم بن أحمد من ملوك بني الأغلب . . . وقد سأله أن يخبره بما عنده في أمر دولتهم وغاية ملكهم فقال :
ولاة بني العبّاس عشرون واليا * تدين لهم بالرغم أرض المغارب « 1 »
وفي الستّ والتسعين تهبط راية * من الغرب في جمع كثير المواكب
يمزّق أرض البربريّة جمعهم * بخيل كأمثال القطا المتسارب
- ( * ) . ابن محمد ، القاضي النعمان : رسالة افتتاح الدعوة ، ص 148 .
هامش
( 1 ) . ولاة العبّاسيين على إفريقية ، ابتداء بابن الأشعث الخزاعيّ وانتهاء بزيادة اللّه الثالث يفوقون العشرين .