وقفة عند الحسين « 1 »
وقفت بكربلاء فسال دمعي * على السبط المحلأ في السموم « 2 »
وقد دلفت قنا مضر إليه * صوادي وهو كالنسك العظيم « 3 »
حرار شفارهنّ مرنقات * إلى حرّان من دمه العصيم « 4 »
إذا جسد الإله دنا فويل * له من منطق البشر السئوم
فمن خلق البريّة إن تشهى * إحالة ذي الجمال إلى دميم
وأكثر حبّ هذا الناس ثوب * من الشهوات والشره البهيم
ومن يظلم يضمّ الصدر منه * على غيظ كألسنة الجحيم
وكان الزهد أفضل ما حواه * كتاب أولى التجارب من علوم
وبالنجف النبيل أبو تراب * أخو الجلّى أبو الزهر النجوم
عزاء النفس في حلك المساعي * وصير المستجير إلى ظلوم
وورد في كتب الشريف يوسف الهندي - من شعراء السودان ضمن مؤلفاته النثرية ؛ مجموعة من قصائده نذكر قصيدة ( جاء منها :
الحسنين والإمام والزهراء في القتام * زين العابدين تمام القادات الهمام
الكاظم للكلام والراضي بالقسام * الهادي للأنام والباقر للظلام
آل البيت يا غلام أصل الدين والنظام * في المبدأ والختام على نيل المرام
هامش
( 1 ) - الطريحي ، محمد سعيد : أجراس كربلاء ، ص 54 ، المجموعة الأولى ، مؤسسة البلاغ ، بيروت .
( 2 ) - المحلأ عن الورد ، الذي منع عنه ، والسموم : الريح الحارّة .
( 3 ) - دلفت : تقدمت ، والنسك : بضمتين ، من النسيكة وهي الذبيحة المتقرب بها إلى اللّه تعالى ثم اتسعوا فيه حتى جعلوه لموضع العبادة والطاعة .
( 4 ) - مرنقات : مكدرات .