تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الإسلامية ، فكانت برقة إما تابعة لمصر أو غير واضحة التبعيّة السياسية . أما طرابلس فكانت تدخل في نطاق ما كان يعرف باسم بلاد أفريقية وليس في ذلك ما يمس وحدة القطر الليبي وأصالته التاريخية فإن الكثير من أوطان العرب الراهنة تتألف من أجزاء كان لكل منها تاريخ أو اتجاه مستقل في الماضي ، أي قبل تحقيق وحدة ذلك الوطن في العصر الحديث . - وتلي ذلك غربا بلاد أفريقية وكانت في العصور الوسطى تشمل إقليم طرابلس من تاورغا قرب صرت على ساحل البحر المتوسط إلى صبرة ثم إقليم أفريقية وهو يقابل تونس الحالية ثم تمتد أفريقية فتشمل الجزء الشرقي من الجمهورية الجزائرية حاليا حتى نهر صغير يسمى شلف وهو يجري هناك من الجنوب إلى الشمال حتى جنوبي مدينة الجزائر ثم يسير غربا بحذاء الساحل ويصب في البحر المتوسط قرب وهران وهذا الجزء الشرقي من بلاد الجزائر الحالية كان يسمى إقليم الزاب وكان يعتبر جزءا من ولاية أفريقية . بعد ذلك هناك المغرب الأوسط ويمتد من مجرى نهر شلف حتى مجرى نهر يجري حاليا في شرق المملكة المغربية من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي يسمى نهر ملويّة ، والمغرب الأوسط يشمل اليوم معظم الجمهورية الجزائرية وهو إقليم هضاب وجبال وسهول ساحلية والأراضي الزراعية فيه كثيرة لأن الكثير من جباله وهضابه خضراء أو منقوشة كما يقول العرب ثم أنه قطر معتدل المناخ لارتفاعه كثير الغابات والمراعي . وينقسم المغرب الأوسط تاريخيا إلى قسمين : شرقي ويسمى إقليم تاهرت ويتميز بالجبال والغابات وغربي يسمى إقليم تلمسان ويتميز بالمراعي والسهول ويشتهر المغرب الأوسط بمناطقه العمرانية ذات الشخصية التاريخية المتميزة مثل