فمن الطبيعي سيكونون في طليعة الشعوب التي تلتف حول الإمام المهدي ( عليه السلام ) وتنضوي تحت لوائه . . وهكذا يسود الإسلام والسلام في كافة بقاع الأرض ، وتدخل الشعوب والحكومات في دين اللّه أفواجا ، خاصة إذا تذكرنا أن الشعوب المختلفة ستمل جميع الحضارات المزيّفة ، وسائر النظريات الفاشلة ، لا سيما بعدما يثقل الإرهاب والدمار وشبح الإبادة كاهل هذه الشعوب التي سيؤول حالها إلى انتظار المصلح والمخلص الذي ينتشلها من براثن الخوف والبطش والترهيب .
حياة المجتمع في عصر الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
يعتبر عصر الإمام المهدي ( عليه السلام ) - بعد ظهوره وقيامه - من أفضل عصور الكرة الأرضية منذ خلق اللّه الأرض ، أو منذ خلق آدم ( عليه السّلام ) . .
وعصره هو عصر العلم والنور ، لا العصور التي نحن نعيشها اليوم والتي هي عصور ظلمات الجهل والفقر ، والانحراف والفجائع ، والجور والضلالة . .
وعند قيام الإمام المهدي ( عليه السّلام ) يرحل الفقر عن المجتمع البشري ويزول الحرمان ، وتنحل العقد النفسية ، وتنقلب الأحزان أفراحا ، وينقلب جحيم الحياة نعيما ، والذبول المستولي على الوجوه يتبدل طراوة ونضارة ، والخوف يرتفع والأمان يسود العالم والعدالة تخيم على رؤوس البشر ، والظلم يتلاشي ، فلا ترى ظالما ولا مظلوما ، والمسلمون تتحق أمنياتهم ، والسلام يشمل الكرة الأرضية والاسلام ينتشر في كل بقاع الأرض . . كل ذلك ببركات نهضة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) وقيامه وإنجازاته ، وخطواته الاصلاحية ، ومشاريعه العمرانية ، وتعاليمه القيمة ، وتطبيقه للقوانين الإلهية ، وعلى الإجمال فان الإمام