الشمالية والجنوبية ، هي مسيحية على السواء ، وعقيدة المسيحيين في عيسى بن مريم عليه السّلام مشهودة معروفة مذكورة في القرآن فإذا سمع المسيحيون بأن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) قد نزل من السماء واقتدى بالإمام المهدي ( عليه السّلام ) فهل تبقى في العالم حكومة مسيحية أو شعب مسيحي يحارب الإمام المهدي ( عليه السلام ) ؟
روي عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) أنه قال - في خبر طويل - : . . .
فإذا اجتمع عنده عشرة آلاف رجل ، فلا يبقى يهودي ولا نصراني إلا آمن به وصدّقه « 1 » .
إذن ، بناء على ذلك . . فسوف تتعطل الأسلحة عن الاستعمال ؛ إذ تنتفي الحاجة إليها . .
أما اليهود فإنهم يجتمعون عند الإمام المهدي ( عليه السّلام ) فيخرج لهم ألواح التوراة المدفونة في بعض الجبال ، فيجدون فيها أوصاف الإمام وعلائمه ، فلا يبقى يهودي إلّا ويعتنق دين الاسلام هذا وقد جاء عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) أنه قال : « . . . إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي ، ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية » .
وأما سائر الأديان والملل ، فمن الواضح أن هذا التبدل المفاجيء العظيم الذي سوف يحصل في الدول والشعوب ، سيترك أثرا كبيرا على الحكومات اللا دينية ، كالصين والكثير من بلاد الشرق الأقصى ، فهي عند ذلك لا تستطيع أن تتجاهل هذه الحقيقة التي تغيّر مجرى حياة العالم . .
وأما الشيعة الذين يقدر عددهم بنصف إجمالي عدد المسلمين في العالم ،
هامش
( 1 ) . الأبياري ، عبد الهادي : العرائس الواضحة ، ص 209 .