5 - من أخبار الغيب ؛ افتراق الأمم
قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « إفترق اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنّة ، والذي نفسي بيده لتفترقنّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار » . « 1 »
رحمة من النبي بالأمة ، ورغبة منه بتبصيرها معالم الطريق ، وإقامة للحجة بيّن الرسول للأمة كل ما كان في الأمم السابقة ، وما كان أثناء مرحلة بناء الدعوة والدولة ، وماذا سيكون بعد موته وأن ما سيكون يمكن تجنبه تماما إذا التزمت الأمة بتوجيهات نبيها ، لأن النبي لا ينطق عن الهوى ، بل يتبع ما يوحى إليه ويتكلم بالعلم الإلهي اليقيني وبيان ما كان وما سيكون هو جزء من رسالته ، وهو فيض الرحمتين الإلهية والنبوية ، وأكد لهم النبي أن الفتن ستزحف عليهم بعد موته وهي مشتبهة كوجوه البقر لا تدرون أيا من أي .
عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « تكون فتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضا تأتيكم مشتبهة كوجوه البقر لا تدرون أيها من أي » .
هامش
( 1 ) . الدمشقي ، ابن كثير : النهاية في الفتن والملاحم ، ص 15 ، ضبطه وصحّحه : الأستاذ أحمد عبد الشافي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1419 ه 1998 م .