ضرب المصطفى بك المثل الأعلى * و هذا التفضيل ، لو أنصفوك
قد قضىاللَّه أن يتم بكم نور * هداه . . بالرغم من شانئيك
أنت كالبحر في العطاء و أولا * دك كالدر مالئاً شاطيك
قد دعا المصطفى بأن يخرج اللَّه * كثيراً من نسلك المبروك
فكأني به يهمهم يدعو * في ليالي الزفاف إذيحبوك
بدعاء الأب الشفيق و يولي * زوجك المرتضى بما يوليك
أنت آثرته بخبز و قد جاع * ثلاثاً و ليس بالمنهوك
و بلا خادم صبرت على البيت * فبالصبر دائماً يوصيك
والرحى أثرت بكفيك لو تدري * الرحي من تمسها تفديك
و أسر النبي في ساعة الكرب * فأبكاك ما الذي يبكيك ؟
قد ألفت الحياة بالقرب منه * فتأثرت بالفراق الوشيك
ثمّ أدناك ثانياً فتبسمت * فهذا أبوك يسترضيك
باللحاق السريع بعد شهور * كلّ شيء يهون بعد أبيك
تلك واللَّه رتبة و مقام * لا يسامى . سبحانه معطيك
فهنيئاً أمّ الحسين هنيئاً * و حناناً أماه إنا بنوك
أو تنسيك جنّة الخلد أولادك * حاشا ، و إن همو قد نسوك
قد وقاك شرور يوم عبوس * و سروراً و نضرة يجزيك
و لكم يعقد اللواء و في ظل * ظليل إلهنا يؤويك
فإذا رفرف اللواء عليكم * فاذكري من تخلفوا من بنيك
واذكرينا إذا وردت على الحوض * لنسقى به كف من يسقيك
فعسىاللَّه أن يمن برؤياك * و فينا ما ترضين يريك
و سلام عليك في كل حين * يتغشاك من لدن باريك
ما همى ماطرٌ و ما قال حادٍ * لا يطيب المديح إلّا فيكِ
عبدالقادر الجيلاني بن سالم بن علوي خرد