تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
القرن التاسع عشر حصل نزاع بين أبناء هذه المنطقة وبين أهالي بغداد من أتباع الشيخ عبد القادر الكيلاني . وعلى أي حال ، فان المتصوفة العرب لم يكن لهم من الفعالية والنشاط ما لإقرانهم الكرد إبان العهد الملكي ، ما عدا سامراء ، ولكن هذا النوع من النشاط للصوفية العرب تنامى فيما بعد العهد الملكي . هذه المناطق الدينية الثلاث تتداخل فيما بينها في العاصمة بغداد . ففي محلة ( عقد الأكراد ) في بغداد يتواجد الكرد الشيعة الذين يصطلح عليهم محليا باسم الأكراد الفيلية . « 1 » وفي جميع المناطق الثلاث المشار إليها تعثر على مواطنين غير مسلمين يشكلون بمجموعهم نسبة 3 % من مجموع نفوس العراق . وكانت نسبتهم ضعف ذلك قبل ان يغادر اليهود العراق إلى فلسطين المحتلة منذ العالم 1947 . « 2 » ويتعرض بطاطو لبحث جذور التشيع في المنطقة التي يشكّل الشيعة فيها الآن الغالبية المطلقة فيقول ان أبا بكر الخوارزمي ( م 993 أو 1002 م ) وضمن أشارته إلى مرقدى الإمام على والإمام الحسين عليهما السلام يعتبر التشيّع شأنا عراقيا .
هامش
( 1 ) بطاطو : يقال إن خمسين بالمائة من سكان ديالى هم من الشيعة عربا كانوا أم كردا أم تركمان . علما ان الأكراد الفيلية كلهم من الشيعة . وكانوا يتمركزون في محافظة ديالى ، ولكنهم تبعثروا على المحافظات المجاورة ومنها بغداد جراء السياسات التعسفية بحقهم . وهؤلاء الأكراد هم فروع من العشائر الكردية الموجودة في ايلام وكرمانشاه ، ولا تربطهم باكراد شمال العراق صلة تذكر وهم يرفضون الانتماء إليهم سياسيا ، والعدد التقريبى لهم حوالي مليون نسمة . والكثير منهم أيام نظام صدام وخوفا من غضب السلطة ادعى العروبة أو أخفى تشيعه . ( 2 ) بطاطو : 1 / 57 - 59 .