تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الواصل بين بغداد والموصل وإسطنبول . « 1 » ويتوزع التركمان الشيعة على مدينة تلعفر - قرب الموصل - وداقوق وطوز خرماتو وقرة تبه ، فيما يتواجد الأكراد السنة في التون كوبرى وكركوك وكفرى ، وجزء من اهالى كركوك من الشيعة التركمان . المنطقة الثالثة : وهي تشمل الهلال الجبلي الكردي ، وهي منطقة خصبة ترويها أمطار شمال العراق وشماله الشرقي . وهي منطقة سنية أيضا ، مع فارق ان هذه المناطق مأهولة منذ العهد الملكي بأتباع الأديان الباطنية والصوفية . وفي
هامش
( 1 ) التركمان وأغلبهم شيعة عانوا الكثير من قمع السلطة البعثية . ويقال إن تشيّعهم يعود إلى زمان اشاه روح حفيد تيمور ، أيام سيطرة دولة الخروف الأسود بزعامة جهانشاه على بغداد وضواحيها الشمالية ( 1447 م ) وتوسّعها باتجاه الجنوب العراقي . بعد ذلك ساهم الشاه إسماعيل في نشر التشيع بين صفوف التركمان ، حيث شجع الكثير من الدعاة إلى استيطان تلك المناطق وإشاعة المذهب الشيعي فيها . وظهرت فرق كثيرة بين الشيعة التركمان مثل ( العلوية والبكتاشية والصارالية ) . وقد هاجر بعض الشيعة التركمان إلى النجف وكربلاء بعد احتلال العراق من قبل الانكليز ، مما أدى إلى إقامة جسور تواصل بين علماء الشيعة ومقر تواجد التركمان في كركوك وضواحيها . ولقد حاول صدام اجتذاب التركمان ، فمنحهم حق تشكيل الجمعيات واصدار المطبوعات ، ولكن لم تمض فترة طويلة حتى انقلب عليهم بعد أن رأى أنه لم ينجح في كسب رضاهم ، فأمر باغلاق المدارس وتنسيب المعلمين إلى مناطق بعيدة عن محل سكناهم في كركوك . كما قام بطرد الأكراد والتركمان من شركات النفط وتفيهم إلى جنوب العراق ، الأمر الذي أوجد نوعا من التحالف بين الكرد والتركمان . وبعد الانتفاضة الشعبانية عام 1991 م داهم الجيش مناطق التركمان ما اضطر بعض التركمان إلى الهرب صوب الحدود التركية خوفا من انتقام البعثيين . وفي وقت من الأوقات سلّط البعثيون جام غضبهم على الشيعة التركمان واتهموهم بالانتماء لحزب الدعوة الإسلامية واعدموا الكثير منهم . وإلى الآن يحتفظ التركمان السنة والشيعة بعلاقات طبيعية تجمع الفريقين ، وهذا الأمر ينطبق على التركمان السنة في كركوك والشيعة في منطقة ( تسعين ) وعلى جميع التركمان المنتشرين من خانقين إلى تلعفر التي يتمركز فيها الشيعة ويحيط بها السنة ، وهناك اعداد غفيرة من التركمان الشيعة في أطراف الموصل وداقوق وطوز خرماتو وقرة تبة وخانقين ومندلى . ولتفاصيل أكثر في هذا الصدد راجع الموقع الالكترونى :) moc . inamkrutla . WWW (. هذا ، ومع كتابة هذه الأوراق طالت الفتنة الطائفية التركمان عندما بادر التركمان السنة خارج تلعفر إلى قتل أقرانهم الشيعة ضمن حملات إبادة وحشية .