نزلت في جابر بن عبد اللّه الأنصاري وهو المستفتي ، وكان يقول : أنزلت هذه الآية فيّ « 1 » .
6 -
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
« 2 » .
ذهب القوم إلى أنّها نزلت في أبي طالب « 3 » .
6 -
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
« 4 » .
أخرج الطبري في تفسيره « 5 » بإسناده عن أنس أنّه قال :
قعد العبّاس وشيبة بن عثمان - صاحب البيت - يفتخران ، فقال له العبّاس :
أنا أشرف منك ، أنا عمّ رسول اللّه ، ووصيّ أبيه ، وساقي الحجيج . فقال شيبة :
أنا أشرف منك ، أنا أمين اللّه على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنك كما ائتمنني ؟ !
فهما على ذلك يتشاجران ، حتّى أشرف عليهما عليّ ، فقال له العبّاس : إنّ شيبة فاخرني ، فزعم أنّه أشرف منّي ، فقال : « فما قلت له يا عمّاه ؟ ! » . قال :
قلت : أنا عمّ رسول اللّه ، ووصيّ أبيه ، وساقي الحجيج ، أنا أشرف منك . فقال لشيبة : « ماذا قلت أنت يا شيبة ؟ ! » قال : قلت : أنا أشرف منك ، أنا أمين اللّه على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنك كما ائتمني ؟ !
قال : فقال لهما : « اجعلاني معكما فخرا » . قالا : نعم . قال : « فأنا أشرف منكما ، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الامّة ، وهاجر ، وجاهد » .
وانطلقوا ثلاثتهم إلى النبيّ ، فأخبر كلّ واحد منهم بمفخره ، فما أجابهم النبيّ بشيء ، فانصرفوا عنه ، فنزل جبرئيل عليه السّلام بالوحي بعد أيّام فيهم ، فأرسل النبيّ إليهم ثلاثتهم حتّى أتوه ؛ فقرأ عليهم :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ
هامش
( 1 ) - انظر الجامع لأحكام القرآن 6 : 28 [ 6 / 20 ] ؛ تفسير الخازن 1 : 447 [ 1 / 428 ] ؛ تفسير النسفي 1 : 447 [ 1 / 267 ] .
( 2 ) - الأنعام : 26 .
( 3 ) - [ انظر تلخيص الغدير : 246 - 248 ] .
( 4 ) - التوبة : 19 .
( 5 ) - جامع البيان 10 : 59 [ مج 6 / ج 10 / 95 ] .