الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . »
.
حديث هذه المفاخرة ونزول الآية فيها أخرجه كثير من الحفّاظ والعلماء مجملا ومفصّلا ؛ منهم : الواحدي في أسباب النزول ؛ القرطبي في تفسيره ؛ الرازي في تفسيره ؛ الخازن في تفسيره ؛ الحافظ السيوطي في الدرّ المنثور « 1 » .
وهذه المفاخرة ونزول الآية فيها نظمها غير واحد من شعراء السلف الحافظين لناموس الحديث ؛ كسيّد الشعراء الحميري ، والناشئ ، والبشنوي ، ونظرائهم .
7 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
« 2 » .
أخرج أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره « 3 » ، بإسناده عن البراء بن عازب قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « قل : أللّهمّ اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة » ؛ فأنزل اللّه هذه الآية .
وأخرج محبّ الدين الطبري في رياضه « 4 » في الآية من طريق الحافظ السلفي ، عن ابن الحنفيّة : « لا يبقى مؤمن إلّا وفي قلبه ودّ لعليّ وأهل بيته » .
8 -
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 5 » .
قال أبو المظفّر سبط بن الجوزي الحنفي في تذكرته « 6 » : قال السدّي عن ابن عبّاس : نزلت هذه الآية في عليّ عليه السّلام يوم بدر : ف
الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
عتبة وشيبة والوليد والمغيرة ،
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
عليّ عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - أسباب النزول : 182 [ ص 164 ] ؛ الجامع لأحكام القرآن 8 : 91 [ 8 / 59 ] ؛ التفسير الكبير 4 : 422 [ 16 / 11 ] ؛ تفسير الخازن 2 : 221 [ 2 / 211 ] ؛ الدرّ المنثور 3 : 218 [ 4 / 146 ] .
( 2 ) - مريم : 96 .
( 3 ) - الكشف والبيان [ الورقة 19 ؛ سورة مريم : 96 ] .
( 4 ) - الرياض النضرة 2 : 207 [ 3 / 157 ] .
( 5 ) - الجاثية : 21 .
( 6 ) - تذكرة الخواصّ : 11 [ ص 17 ] .