مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا إلى مرضاته - وسلكنا إلى مسالك رضوانه - برسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل - جاءوهم بالبينات والزبر والكتاب المنير - يعلِّمونهم الكتاب والحكمة ويزكونهم وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين « 1 » « بعثهم بما خصهم من وحيه وجعلهم حججاً على عباده لئلا تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم - فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق - كشف الخلق كشفةً دون أن يجهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم - ولكن ليبلوهم أيهم أحسن عملًا - فيكون الثواب جزاءً والعقاب بواءً » .
وصلواته التامات الزاكيات على المصطفين الأخيار - لا سيما الرسول الأعظم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - خاتم النبيين وصفوة المرسلين « الذي أرسله بالدين المشهور والعلم المأثور - والكتاب المسطور - والنور الساطع - والضياء اللامع - والأمر الصادع - إزاحة للشبهات - واحتجاجاً - بالبينات - وتحذيراً بالآيات - وتخويفاً بالمَثلُات - والناس في فتن إنجذم فيها حبل الدين - وتزعزعت سُوارى اليقين - واختلف النجْر - وتشتت الأمر - وضاق المخرج - وعمي المصدر - فالهدى خامل ، والعمى شامل - عُصِي الرحمان ، ونُصِر الشيطان ، وخُذِل الإيمان - فانهارت دعائمه وتنكَّرت معالمه ودرست سبله
هامش
( 1 ) هنا ما بين القوسين فهو من خطب الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام )