تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

معارضة الموحدين والمثلثين الأقدمين :

قد اجتهد « آريوس » رئيس الموحدين ، بالبرهنة : على أن المسيح مخلوق ، وأنه عبد الله ، مستدلا بما لديه من الآيات الإنجيلية ، وبتفاسير الأعزه والآباء من ايقليسيا ، واعترف بهذه الحقيقة : الثلثان الباقون من الألف : أعضاء المجمع ، وهم الموحدون الذين كانت تتألف منهم الأكثرية العظيمة . ومن ناحية أخرى قام رؤساء الثالوثيين - وعلى رأسهم اثناسيوس - للبرهنة : على أن المسيح إله تام ، وأنه متحد الجوهر مع الله ، مستندين إلى آيات انجيلية أخرى وإلى تفاسير الآباء من إقليسيا - . وبالأخير ترجح رأي المثلثين - الذين هم ثلث أعضاء المجمع - لما سيطرت على الباقين السلطة الجبارة من قسطنطين - قونسطنطينوس - تحت ستار ايجاد الأمن بين المتخالفين - وأن قسطنطين « 1 » يرجح رأي صديقه : البابا - كاهن رومية الأعظم ، وهو من الأقلية الثالوثية في النيقية ، ويأمر بإخراج أكثر من سبعمائة من الرؤساء الروحيين الباقين الموحدين من المجمع ويقتل آريوس : رئيس الموحدين ، لكي يصفي جو المجمع : ( 318 ) الباقين المثلثين . كما ويصرح المسيح ( عليه السلام ) بهذه الحادث العظيم بقوله : « سيخرجونكم من المجامع بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله وسيفعلون بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني / يو 2 16 - 3 / 9 : 13 / » . لم يعرفوا الآب : الخالق - بالألوهية - ولا عرفوني بالعبودية - ولذلك
هامش
( 1 ) قسطنطين الكبير ( 274 - 337 ) إمبراطور روما ، ( 306 ) رسم الصليب في السماء مع هذه الآية بهذه العلامة لك النصر - نقل عاصمة الإمبراطورية من روما إلى بيزنطية فسميت القسطنطينة - أعلن حرية الدين المسيحي في قرار ميلانوا ( 313 ) - ( منجد الأدب والعلوم ) .