تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

تصفية الأناجيل في المجامع المسيحية طيلة عهودها :

محرومية الكنائس في القرون المسيحية قبل مجمع نيقية : هذه الأناجيل والرسائل لم تكن مقبولة ومصدَّقة لدى الكنيسة وجميع العالم العيسوي ، قبل ( 325 - م ) ثم جاء من الجماعات الروحية من شتى الأقطار المسيحية ، من يزيد على ألف مبعوث ، يشكلون المجمع العام ، بمئآت من الأناجيل والرسائل المختلفة ، كلُّ منهم يحمل نسخة أو رسالة إلى نيقية ، لأجل التدقيق ، وهناك تم انتخاب الأربعة الأناجيل ، بين ما يربوا على الخمسين إنجيلا ، فانتخبت : هذه الأربعة ، مع إحدى وعشرين رسالة من رسائل لا تُعَدُّ ولا تحصى ، فصودق عليها ، ولقد كان الناخبون في مجلس نيقية « 318 » شخصاً : من القائلين بألوهية المسيح ، وهم زهاء ثلث عدد أعضاء المجمع - . والناظر في الرسائل يعلم علم اليقين : أن مؤلفي الرسائل لم يكونوا مطلعين على هذه الأناجيل الأربعة ، بل وإنها لم تكن مؤلفة حينذاك . وهناك يجب التفكير في دين ، بقي من تاريخ نشأته إلى « 325 » عاماً بغير كتاب ، كم يتأثر بالعقائد المتولدة من المنابع الخارجية ! وكيف يختل نظامه ، بما تكدَّر صفائه الأصلي ، بالخرافات والروايات الكاذبة ! ثم إن مجمع نيقية لم يكن نقياً عن الخطأ تماماً - لذلك : إن الراهب الشاب « اثناثيوس » : من نصارى الإسكندرية « وكان شماساً » « 1 » ، من حضور هذا المجمع ، جعل تاريخ الأديان السماوية شذر مذر .
هامش
( 1 ) اثناسيوس الإسكندري من آباء الكنيسة في القرون الثمانية الأولى المسيحية وقد بلغ من مراتب الكهنوت والرهبانية إلى الرتبة الأولى وهي الشماس .