تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يظهر الصباح والمساء ؟ فما معنى الصباح والمساء عند خلق العالم !

اضطراب الآيات في زمان الخلق :

2 - تذكر الآيات / 1 - 5 / أن الله خلق في البدء السماوات والأرض - فما هو البدء الذي خلقتا فيه ؟ أهو اليوم الأول من الأيام الستة ؟ أم يوم فذٌ قبلها ؟ ثم بعدئذ : حينما كانت الأرض خربة وعلى وجه الماء ظلمة وروح الله يرف على وجه الماء ! أخذ يخلق النور وفصل بينها وبين الظلمة فدعى النور نهاراً والظلمة ليلًا فكان صباح ومساء اليوم الأول من الستة ، حينذاك ألا ينجم لنا من ذلك أن خلق العالم كان قبل اليوم الأول ؟ ثم إذ خلق النور فهي المايزة بينها وبين الظلمة ذاتياً - فكيف يحتاج إلى الفصل بعد خلقها ؟ أفصلًا بعد حصوله !

أتحصيل للحاصل أم نسيان ؟

3 - ذلك : إلّا أن صريح الآيات / 6 - 8 / أن خلق السماء إنما هو في اليوم الثاني - إذ فصل رب التوراة بين مياه ومياه بجلد : جرم قوي صلب - فجعل المياه جزئين : فوق الجلد وتحته ، فدعى الجلد سماءً فهل خلقت السماء مرتين ، مرة قبل اليوم الأول وأخرى في اليوم الثاني ؟ أم إن رب التوراة نسي ما فعله قبل ذاك فأخذ يخلق سماء أخرى بعد ما خلق الأولى ؟ أو خلق الأولى مرتين ؟ 4 - وكذلك صريح الآيات / 9 - 13 / أنه خلق الأرض في اليوم الثالث : صباحاً ومساءاً - حيث امر بتجمُّع المياه تحت هذه السماء مكاناً واحداً - وأن تظهر اليابسة فدعاها ربُّ التوراة أرضاً ومجتمع المياه بحاراً ثم أثمرت الأرض بثمارها فكان يوماً ثالثاً - فهل إن الأرض ونباتها خلقتا في هذا اليوم معاً ؟ أم نباتها فحسب ؟ والأرض كانت مخلوقة قبلئذ : قبل اليوم الأول - ولكنها كانت