كما يقسم المكي الخواطر من حيث صدورها وورودها إلى ستة أنواع هي « 1 » :
1 - خاطر النفس وخاطر العدو : وهذان لا يعدمهما عموم المؤمنين ، وهما مذمومان محكوم لهما بالسوء لا يردان إلا بالهوى وضد العلم .
2 - خاطر الروح وخاطر الملك : اللذان لا يعدمهما خصوص المؤمنين ، وهذان محمودان لا يردان إلا بحق وبما دل عليه العلم .
3 - خاطر العقل : وهو متوسط بين الأربعة يصلح للمذمومين . . ويصلح للمحمودين ، فيكون شاهدا للملك ومؤيدا لخاطر الروح .
4 - خاطر اليقين : وهو روح الإيمان ومزيد العلم وهو مخصوص لا يجده إلا المؤمنون وهم الشهداء والصديقون لا يرد إلا بحق وإن خفي وروده .
وهناك ملامح أخرى في أشكال المعرفة عند الصوفية ربطوا بينها وبين الوحي ، واعتبروها منافذ يطلّ على الغيب بواسطتها ، وجعلوها أشكالا من الوحي لما توافر فيها من عناصره ومن ذلك : الاطلاع على اسم اللَّه الأعظم والمعراج الروحي والروح القدس وغيرها ولا سبيل للخوض فيها هنا « 2 » .
هامش
( 1 ) قوت القلوب ( 1 / 170 ) .
( 2 ) يرجع فيها إلى ما فصله د . الشيبي من البحث في بحثه في مجلة بين النهرين عدد ( 39 - 40 ) بعنوان ( الوحي عند الصوفية والمتكلمين ) .