منها الّا من عصمه اللّه تعالى وسواء في ذلك الظلم للآخر أو ظلم الانسان نفسه ، وكلاهما واحد كما صرّحت به الآية الكريمة :
« وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ »
« 1 » وقد أخذ هذا المتنبي احمد المتوفى 354 فقال :
والظلم من شيم النفوس فان تجد * ذا عفة فلعلة لا يظلم
وله ابيات أخرى حكمية اخذها عن حكم أمير المؤمنين ( ع ) ومعانيها .
وينسب إلى علي بن أبي طالب ( ع ) هذه الأبيات .
اما واللّه انّ الظلم شؤم * ولا زال المسىء هو الظلوم
إلى الديّان يوم الدين نمضي * وعند اللّه تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا * غدا عند المليك من الملوم ؟
ستنقطع اللذاذة عن أناس * من الدنيا وتنقطع الهموم
لأمر ما تصرّمت الليالي * لأمر ما تحركت النجوم
سل الأيام عن أم تقضت * ستنبئك المعالم والرسوم
تروم الخلد في دار الدنايا * فكم قد رام غيرك ما تروم
تنام ولم تنم عنك المنايا * تنبه للمنية يا نؤوم
لهوت عن الفناء وأنت تفنى * فما شيء من الدنيا يدوم
وقال عليه السلام عند وقوفه على قبر النّبى ( ص ) ساعة دفن رسول اللّه ( ص ) : انّ الصبر لجميل الّا عنك ، وان الجزع لقبيح الّا عليك ، وان المصاب بك لجليل ، وانه بعدك لقليل - .
كلمات في غاية الفصاحة ، ومنتهى المتانة والبلاغة وقد اخذت الشعراء
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 35 .