تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تطمع وأنت متمرّغ في نعيم تمنعه الضعيف والأرملة ان يوجب لك ثواب المتصدّقين ؟ وانّما المرء مجزى بما اسلف وقادم على ما قدّم . والسلام . ) وقوله عليه السلام : المرأة ضلع عوجاء ان داريتها استمتعت بها وان رمت تقويمها كسرتها - . للإمام ( ع ) في المرأة كلمات وافرة وتشبيهات مختلفة وأمثال شتى ، ومنها ما ذكرناه وقد اخذ الشاعر هذا المعنى وقال :
هي الضلع العوجاء لست تقيمها * الا ان تقويم الضلوع انكسارها أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها
ومن قوله عليه السلام : فبادروا العمل وخافوا بغتة الأجل ، فإنه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق ، ما فات من الرزق رجى غدا زيادته - . يعنى انّ الانسان مرزوق على كل حال ، فان ابطأ عنه رزقه فلا يحزن ولا يخاف لأنه مقبل عليك وآت لا محالة ، وقد افصح عن هذا الشعراء وفي مقدمهم الإمام الرضا عليه السلام المستشهد عام 202 فقال :
ما فاتك اليوم سيأتي غدا * ما في الذي قدّر من حيلته والرزق مضمون على واحد * مفاتح الأشياء في قبضته قد يرزق العاجز مع عجزه * ويحرم الكيّس من فطنته
وانشد عروة بن اذينة بن مالك من بنى الليث من شعراء أهل المدينة ومن الفقهاء والمحدّثين توفى 130 :
لقد علمت وما الاسراف من خلقي * ان الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى له فيعينيني تطّلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنيني