تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
صبرت وكان الصبر منّي سجيّة * وحسبك انّ اللّه أثنى على الصبر
وانشد بعضهم :
اقسم باللّه لمصّ النوى * وشرب ماء القلب المالحة أحسن بالانسان من ذلة * ومن سؤال الأوجه الكالحة فاستغن باللّه تكن ذا غنى * مغبطا بالصفقة الرابحة
وقوله عليه السّلام في خطبة الأشباح : وأرانا من ملكوت قدرته وعجائب ما نطقت به آثار حكمته وظهرت في البدائع التي أحدثها آثار صنعته واعلام حكمته ، فصار كل ما خلق حجة له ودليلا عليه ، وجعل شمسها آية مبصرة لنهارها وقمرها آية ممحوة من ليلها - . وفي الخطبة هذه كلمات رصينة ، وعبارات بليغة تدل على انّ اللّه واحد لا شريك له ، فرد لا مثل له ، صمد لا ندّ له ، وما من حركة وسكون الّا وله في ذلك حكمة دالة على وحدانيته ، فأخذ هذا المعنى أبو العتاهية فقال :
فيا عجبا كيف يعصى الآله * أم كيف يجحده الجاحد وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على انّه الواحد وللّه في كل تحريكة * وتسكينة في الورى شاهد
وقوله عليه السّلام : جانبوا الكذب فإنّه مجانب للايمان ، الصادق على شرف منجاة وكرامة ، والكاذب على شفا مهواة ومهانة - . يذكر الإمام ( ع ) عواقب الصدق والكذب ، ونتائجهما وما تجرّه على الانسان من النجاة والسعادة ان هو صدق ، ومن الآفة والسقم ان كذب ، قال ، ابن أبي السمح المتوفى 140 وقد أخذ المعنى هذا :
لا تغتر الكذب القبيح فإنّه * للمرء معيبة وباب لئام
نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه ) — صفحة 141 | مجموعة مؤلفين