أوس المتوفى 231 فقال :
شاب رأسي وما رأيت مشيب الر * أس الّا من فضل شيب الفؤاد
ولذاك القلوب في كلّ بؤس * ونعيم طلائع الأجساد
طال انكارى البياض ولو * عمّرت شيئا أنكرت لون السواد
وقال الشاعر :
هموم قد أبت الّا التباسا * تبّث الشيب في رأس الوليد
وتعقد قائما بشجا حشاه * وتطلق للقيام حبى القعود
واصخت خاشعا منها نزار * مركبة الرواجب في الخدود
وانشد أبو تمام أيضا :
شعلة في المفارق استودعتني * في صميم الفؤاد ثكلا صميما
تستثير الهموم ما اكتنّ منها * صعدا وهي تستثير الهموما
غرة مرة الا انما كن * ت اغرا ايّام كنت بهيما
دقة في الحياة تدعى جلالا * مثل ما سمي اللديغ سليما
حلمتنى زعمتم وأراني * قبل هذا التحليم كنت حليما
وقوله عليه السلام حين دخل على بعض الامراء فقال له : من في هذه البيوت ، فلما قيل له : عقائل من عقائل العرب قال عليه السلام : من يطل هنّ أبيه ينتطق به - .
فذهب أئمه اللغة ان الاغراض يجب ان تناسب الالفاظ ولكل ضرب من الحديث ضرب من اللفظ ، كما انّ لكل نوع من المعاني نوع من الأسماء ، فالجزل للجزل ، والافصاح في موضع الافصاح والكناية في موضع الكناية ، والاسترسال في موضع الاسترسال .
على أن بعض الناس إذا انتهى إلى ذكر كلمات ارتدع واظهر التباعد والتفزز واستعمل باب الورع ، وأكثر من تجده كذلك فأنما هو رجل ليس معه من العفاف والكرم والنبل والوقار الّا بقدر هذا الشكل من التصنّع وعلى حد قول