« السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما »
» . « 5 »
خلق السماء الدنيا والشمس والقمر :
أما عن خلق النجوم والكواكب الموجودة في السماء الدنيا ، ومن أبرزها الشمس والقمر ، فيقول الإمام علي ( ع ) في الخطبة الأولى من النهج :
ثمّ زيّنها ( أي السماء ) بزينة الكواكب ، وضياء الثّواقب ، وأجرى فيها سراجا مستطيرا ( أي منتشر الضياء ) ، وقمرا منيرا ، في فلك دائر ، وسقف سائر ، ورقيم مائر ( أي فلك متحرك ) .
فهذا المقطع رغم ايجازه يدل على عدة حقائق منها :
1 - أن هناك نجوما ثواقب أي مضيئة من ذاتها ، كما أن هناك كواكب غير مشتعلة ، ولكنها تستمد نورها من غيرها ( ثمّ زيّنها بزينة الكواكب وضياء الثّواقب ) .
2 - أن الشمس سراج مستطير ، أي يصدر النور بقوة كبيرة ، بينما القمر فهو منير ، أي يعكس النور الذي يتلقاه من غيره . وهذا شبيه قوله تعالى
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً »
. « 6 » 3 - أن الشمس تجري وكذلك القمر ، كغيرهما من من الاجرام ، وليس هناك أي نجم ثابت عن الحركة . وذلك في قوله ( ع ) : « في فلك دائر » وهذا مصداق قوله تعالى :
« وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »
« 7 » وفي الواقع ان للشمس حركتين : حركة ظاهرية وهي الحركة النسبية التي نراها من على الأرض ، في أنها تدور من الشرق إلى الغرب ، وينشأ منها الليل
و
هامش
( 5 ) سورة الأنبياء - 30 .
( 6 ) سورة يونس - 5 .
( 7 ) سورة الأنبياء - 33 .