تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
« لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ »
« 1 » وتبعد النجوم التي يراها الناظر من الكرة الأرضية عنا أبعادا متفاوتة جدا ، فأقرب نجم من المجموعة الشمسية هو ( ألفا سنتاورى ) ويبعد عن الشمس حوالي 3 ر 4 سنة ضوئية . بينما أبعد جرم عند أطراف الكون أمكن رصده بأضخم تلسكوب يبعد 2 10 ( 9 ) سنة ضوئية ، وبعض هذه النجوم قد اندثر من مكانه ولكن نوره لا يزال يرد نحو الأرض . وان الناظر من الأرض باتجاه درب التبان يرى كثافة كبيرة من النجوم هي نجوم مجرتنا ، بينما إذا نظرنا في الاتجاه المقابل من السماء فإننا ننظر إلى خارج المجرة ونرى بذلك عددا قليلا من النجوم ، أغلبها من نجوم المجرات الأخرى . وفي تصوري أن كل المجرات والنجوم التي تكلمنا عنها هي ضمن السماء الأولى التي قال عنها سبحانه «
« وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ »
» « 2 » .

نظرية تمدد الكون :

لقد أثبت العلم الحديث أن كل ما في الكون من نجوم ومجرات تتباعد عن بعضها باستمرار بسرعة فائقة ، ويزداد بذلك حجم الكون أو يتمدد . وتختلف سرعة التمدد هذه من مجرة إلى أخرى ، وكلما تباعدت المجرات عن بعضها زادت سرعتها . فقد شوهد مثلا أن المجرات القريبة من مجرتنا تتباعد بسرعة تقدر بحوالي بضعة ملايين من الكيلومترات في الساعة ، في حين تتباعد المجرات التي على مسافات أكبر بسرعات تزيد على 200 مليون كيلومتر في الساعة .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة - 56 . ( 2 ) سورة الملك - 5 .
نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه ) — صفحة 102 | مجموعة مؤلفين