هذه الجسيمات متراصة على بعضها بدون أبعاد ملحوظة فيما بينها . . ثم بدأت تتمدد هذه الكتلة وتتباعد الجسيمات عن بعضها مشكلة انفجارا فجائيا ، أدى إلى انقذاف هذه الجسيمات بشكل شظايا ترافقها اشعاعات ذرية وكهرطيسية مختلفة .
ثم بدأت تلك الجسيمات المتفرقة بالتجمع وفق نظام مدهش بديع مشكلة العناصر الكيميائية ، وأول ما تشكل منها أبسط العناصر « الهدرجين » الذي تتألف ذرته من بروتون يدور حوله ألكترون ويعتبر الهدرجين المادة الأساسية في بناء الكون ، لأن منه تشكلت فيما بعد جميع العناصر الأخرى ، الخفيفة منها والثقيلة ، ابتداء من الهليوم وحتى اليورانيوم . ولهذا سمي الهدرجين أبو العناصر . وظل الهدرجين يتشكل حتى بدا كسحابة رقيقة تغشي الكون كله ، وهو ما عبّر عنه القرآن الكريم بالدخان في قوله تعالى :
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ »
« 4 » وبقدرة اللّه تعالى بدأت الدوامات تلعب بهذا الغاز ، مشكلة مجموعات غازية هائلة الحجم ، تدور كل مجموعة منها حول محور مشترك ، هي بداية المجرة ، وهي أشبه ما تكون بقرص غازي يدور حول نفسه في الفضاء . وبدأ يتكتل غاز الهدرجين في بؤرات معينة مع مرور الزمن ، وتتضاغط الاجزاء المتكتلة بفعل الجاذبية كلما نمت حجومها وتكدّس عليها قسم جديد من الغاز الخارجي .
وينتهي الامر بظهور النجوم في هذه الاجزاء .
ومع مرور الزمن تبدأ التفاعلات الهدروجينية في النجم محولة الهدرجين إلى غاز الهليوم . ومع ازدياد عمر النجم ونتيجة الحرارة الهائلة في داخل النجم
هامش
( 4 ) سورة فصّلت - 11 .