علم التوحيد يشتمل على كل العلوم :
جانب كبير مما تناوله الإمام علي ( ع ) في خطبه وتوجيهاته هو العلم الإلهي ، وهو ما نعبّر عنه « بعلم التوحيد » ، الذي عرض فيه الكثير من آلاء اللّه ، وبيّن المزيد من أوجه قدرته . . بدءا من خلق الانسان والملائكة والحيوان ، إلى خلق السماوات والنجوم والكواكب والشمس والقمر ، إلى خلق الأرض والجبال والسحب والأمطار .
ثم لم يغفل عن بيان نهاية العالم بعد انتهاء وظيفته المقررة له ، وما يعتريه عندها من تغير واضمحلال ينتهي به إلى الفناء . . . كل ذلك بأسلوب عبقريّ من البلاغة النادرة والفصاحة الفريدة .
وفي هذا الحقل العقائدي سنقتصر على استجلاء المعالم العلمية المتعلقة بعلم الفلك وعلم الجيولوجيا .
علم الفلك
يختص علم الفلك بدراسة النجوم والكواكب والاجرام انطلاقا من الروابط القائمة فيما بينها ، وهو ما نعبر عنه ( بالتجاذب الكوني ) . يصور لنا الإمام علي ( ع ) هذه العلاقة مع آيات أخرى من قدرة اللَّه في دعاء الصباح فيقول :
يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه ( دلع : أي أخرج ) .
وسرّح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه .
وأتقن صنع الفلك الدّوار في مقادير تبرجه .
فالإمام ( ع ) يقرر أن كل ما في السماء من كواكب وأجرام تدور وفق نظام