أحكام الاستعاذة والبسملة
أولا : الاستعاذة
قال تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 )
[ النحل : 98 ]
حكم ذكرها قبل القراءة :
ذهب جمهور من العلماء وأهل العلم إلى أن الأمر بالاستعاذة في الآية الكريمة على سبيل الندب ، وذهب بعضهم إلى أنه على سبيل الوجوب « 1 » واحتجوا بأن الأصل في الأمر الوجوب ما لم توجد قرينة في الآية . وأيا ما كان الأمر واجبا أو مندوبا فلا شك أن الإتيان بها قبل القراءة لا بدّ وأنه عائد بالخير والبركة على قائلها فعند ما تستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم فهناك مستعاذ به وهو اللّه تبارك وتعالى ، ومستعاذ منه وهو الشيطان . . والشيطان من خلق اللّه وأنت من خلق اللّه ، فمن الممكن أن ينفرد خلق اللّه بخلق اللّه ويسود القوى بقوته أما إذا التحم أحدهما بخالقه فالثاني لا يقدر عليه ، بالإضافة إلى أن الحق تبارك وتعالى يريدك حين تقرأ القرآن أن تصفى جهاز استقبالك تصفية تضمن حسن استقبالك للقرآن . . بأن تبعد عنك نزغ الشيطان . . حينئذ تستقبل القرآن بصفاء . . وتأخذ منه كل عطاء . فإذا استعذت باللّه من الشيطان الرجيم تكون في جانب اللّه فلا يأتيك الشيطان أبدا « 2 » .
صيغتها : المختار والمشهور عند جميع القراء :
( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) وهي أكثر الصيغ التزاما بما يكاد يطابق
هامش
( 1 ) ملخص عمدة البيان في تجويد القرآن ، للشيخ محمد سعيد فقير الهروي
( 2 ) من أقوال فضيلة الشيخ متولي الشعراوي - رحمه اللّه - ( تفسير الشعراوي ج 1 ) .