الأمر الوارد بالآية ويتفق مع الكلمات . غير أن هناك العديد من الصيغ التي فيها زيادة أو نقص عن تلك الصيغة المشهورة نحو :
1 - أعوذ باللّه من الشيطان .
2 - أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ( وفي رواية زيادة « من همزه ونفثه ونفخه » ) .
3 - أعوذ باللّه العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم .
معنى الاستعاذة : أعتصم باللّه وألجأ إليه وأحتمى به من الشيطان الرجيم .
محل الاستعاذة : قبل القراءة لقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 )
أي إذا أردت قراءة القرآن . وهو من أساليب العرب تقول :
إذا ذهبت إلى فلان فاحمل معك كذا ، أي « إذا أردت الذهاب . . . » .
ولا خلاف بين العلماء في أن الاستعاذة ليست من القرآن الكريم ، كما أنه لا خلاف أيضا بينهم على أنها مطلوبة ممن أراد القراءة ، ولكنهم اختلفوا فيما إذا كانت مطلوبة على سبيل الاستحباب والندب فلا يأثم تاركها ، أم على سبيل الوجوب فيأثم تاركها .
مواضع الجهر بالاستعاذة :
لا خلاف بين أهل الأداء ( ومنهم حفص ) في الجهر بها في موضعين هما :
1 - عند افتتاح القراءة جهرا بحضور من يسمع .
2 - إذا كانت القراءة بالدور وكان القارئ هو المبتدئ بالقراءة .
ويعلل أبو شامة رحمه اللّه سبب الجهر بالتعوذ فيقول :
ولأن الجهر به هو إظهار لشعار القراءة كالجهر بالتلبية ، وتكبيرات العيد ، ومن فوائده ( أي من فوائد الجهر بالتعوذ ) أن السامع له ( أي للتعوذ ) ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شئ . وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي