تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الأمر الوارد بالآية ويتفق مع الكلمات . غير أن هناك العديد من الصيغ التي فيها زيادة أو نقص عن تلك الصيغة المشهورة نحو : 1 - أعوذ باللّه من الشيطان . 2 - أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ( وفي رواية زيادة « من همزه ونفثه ونفخه » ) . 3 - أعوذ باللّه العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم . معنى الاستعاذة : أعتصم باللّه وألجأ إليه وأحتمى به من الشيطان الرجيم . محل الاستعاذة : قبل القراءة لقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 )
أي إذا أردت قراءة القرآن . وهو من أساليب العرب تقول : إذا ذهبت إلى فلان فاحمل معك كذا ، أي « إذا أردت الذهاب . . . » . ولا خلاف بين العلماء في أن الاستعاذة ليست من القرآن الكريم ، كما أنه لا خلاف أيضا بينهم على أنها مطلوبة ممن أراد القراءة ، ولكنهم اختلفوا فيما إذا كانت مطلوبة على سبيل الاستحباب والندب فلا يأثم تاركها ، أم على سبيل الوجوب فيأثم تاركها .

مواضع الجهر بالاستعاذة :

لا خلاف بين أهل الأداء ( ومنهم حفص ) في الجهر بها في موضعين هما : 1 - عند افتتاح القراءة جهرا بحضور من يسمع . 2 - إذا كانت القراءة بالدور وكان القارئ هو المبتدئ بالقراءة . ويعلل أبو شامة رحمه اللّه سبب الجهر بالتعوذ فيقول : ولأن الجهر به هو إظهار لشعار القراءة كالجهر بالتلبية ، وتكبيرات العيد ، ومن فوائده ( أي من فوائد الجهر بالتعوذ ) أن السامع له ( أي للتعوذ ) ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شئ . وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي
الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 38 | فريال زكريا العبد