الصلاة ، فإن المختار في الصلاة الإخفاء لأن المأموم منصت من أول تكبيرة الإحرام . « 1 » ويفهم من هذا أن المختار هو الإسرار بالتعوذ في الصلاة .
قال النووي : « وكان ابن عمر - رضي اللّه عنه - يسرّ ، وهو الأصح عند جمهور أصحابنا وهو المختار » « 2 » .
مواضع الإسرار بالاستعاذة في غير الصلاة :
يقول ابن الجزري في النشر : ومن المواضع التي يستحب فيها الإخفاء :
1 ) إذا قرأ القارئ سرا .
2 ) إذا قرأ خاليا سواء قرأ جهرا أو سرا .
3 ) إذا اقرأ في الدور ولم يكن في قراءته مبتدئا يسرّ بالتعوذ لتتصل القراءة ولا يتخللها أجنبي « 3 » ، فإن المعنى الذي من أجله استحبّ الجهر وهو الإنصات فقد في هذه المواضع « 4 » .
ما يجب على القارئ إذا قطع قراءته وعاد إليها :
إذا عرض للقارئ أمر طارئ أو ضرورىّ كالعطاس ، أو السعال ، أو التثاؤب أو كلام له صلة بالقراءة لا يعيد الاستعاذة . وإن كان أجنبيا كأكل ، أو شرب ، أو رد سلام أو ما شابه ذلك فعليه أن يعيد الاستعاذة وكذلك يعيدها لو قطع القراءة بنية الانتهاء منها ثم عاد إليها ولو بعد قليل من الوقت .
حكم الاستعاذة حال اقترانها بالقراءة
إذا اقترنت الاستعاذة بأول السورة فينبغي على القارئ حينئذ أن يأتي بعد الاستعاذة بالبسملة ثم يبتدئ بأول السورة ، ويجوز له في تلك الحالة ( مع كل
هامش
( 1 ) إبراز المعاني ( ط الحلبي 1349 ه ) ج 50 .
( 2 ) النشر 1 : 254 .
( 3 ) يقصد بالأجنبي « الاستعاذة » لأنها ليست من القرآن الكريم .
( 4 ) الإتيان بالبسملة يجب في كل سور القرآن الكريم عدا سورة ( براءة ) ، والأسباب بالتفصيل سيأتي ذكرها لاحقا بإذن اللّه .