ويتبع ذلك تقسيم أنواع الإدغام إلى ثلاثة أنواع :
المجموعة الأولى : اللام ، والراء ( ل ، ر ) .
تدغم النون الساكنة في أي منهما عند تلاصقها به ويسمى : إدغاما تاما ( كاملا ) بدون غنة فتصير فيه النون مع اللام « لاما » ومع الراء « راء » .
نحو : ( من لّدنا ) حيث صارت النون لاما ( مل لدنا ) ثم أدغمت اللام الأولى في الثانية فصارت لاما مشددة .
ونحو ( هدى للمتقين ) حيث صار التنوين لاما ( هدل / للمتقين ) ثم أدغمت اللام الأولى في الثانية فصارت لاما مشددة . فتنطق هكذا ( هد لّلمتقين ) .
ونحو ( من رّسول ) حيث صارت النون راء ( مر / رسول ) ثم أدغمت الراء في الراء فصارت راء مشددة تنطق هكذا : ( مرّسول ) .
ونحو ( في عيشة رّاضية ) حيث صار التنوين راء ( عيشتر / راضية ) ثم أدغمت الراء في الراء فصارت راء مشددة تنطق هكذا : ( عيشترّاضية ) .
المجموعة الثانية : وهي الميم والنون ( م ، ن )
ويطلق عليها « الأنفيات » لأنها من الحروف المغنونة والغنة تخرج من الخيشوم أي أقصى الأنف وإدغام النون في أحدهما أمر طبيعي مع بقاء الغنة الموجودة فيها بطبيعة الحال فيكون ( إدغاما تاما بغنة ) .
واختلف أهل الأداء في الغنة التي تظهر مع إدغام التنوين والنون الساكنة في الميم : هل هي غنتها « 1 » أو غنته « 2 » فذهب ابن كيسان ومرافقوه إلى أنها غنة « النون » ، وذهب الداني وغيره إلى أنها غنة « الميم » وبه أقول لأن النون قد زال لفظها بالقلب ، وصار مخرجها من مخرج الميم فالغنة له » « 3 » .
هامش
( 1 ) أي غنة الميم .
( 2 ) أي غنة التنوين والنون .
( 3 ) التمهيد في علم التجويد : محمد بن محمد الجزري ص 74 ، دار الصحابة بطنطا .