تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
1 - « أخي هاك علما حازه غير خاسر » 2 - « إن غاب عنى حبيبي همني خبره » والعبارة الأولى أدق من حيث ترتيب مخارج تلك الأحرف من الحلق ، فمن أقصى الحلق تجاه الجوف تخرج « الهمزة والهاء » ، ومن وسط الحلق تخرج « العين والحاء » ، ومن أدنى الحلق بالقرب من الحنك ومن منبت اللسان تخرج « الغين والخاء » . سببه : بعد مخرج النون الساكنة وهو طرف اللسان عن مخرج هذه الحروف وهو الحلق . ولذلك نلحظ أن إظهار النون يزداد وضوحا كلما ازداد بعد مخرج الحرف الحلقي عن مخرج النون ، فيكون أشد إظهارا مع حرفي أقصى الحلق « الهمزة والهاء » ، ويكون متوسطا مع حرفي وسط الحلق « العين والحاء » ، ويكون أدنى مرتبة مع حرفى أدنى الحلق « الغين والخاء » . والخلاصة : أن حالة الإظهار « هي الحالة التي لا تتأثر فيها النون الساكنة أو التنوين بما يتلوها مباشرة من حروف ، ولا تؤثر فيها أيضا تلك الحروف وذلك لبعد مخرجها عن مخرج النون » « 1 » . فإذا وقع حرف من هذه الأحرف الستة بعد النون الساكنة أو التنوين وجب إظهار صوت النون الساكنة أو التنوين بحيث يقرعهما اللسان عند مخرج النون ، ويسمى ذلك حينئذ إظهارا حلقيا . ونلاحظ أن الأمر يحتمل أن يقع بعد النون الساكنة أحد هذه الأحرف الحلقية في كلمة واحدة نحو ( ينئون ) أو في كلمتين نحو ( من أحد ) ، أما بالنسبة للتنوين فالأمر يختلف حيث أن التنوين نون زائدة متطرفة دائما أي أنها آخر ما يتلفظ به من الكلمة ، لذا فإنه من المستحيل أن يقع بعدها أحد الأحرف الستة في نفس الكلمة بل يلزم أن يكون أول الكلمة التي تليها نحو ( رسول أمين ) ، ( وفريقا حق )
هامش
( 1 ) التجويد القرآني : أ . د . محمد صالح الضالع ، ص 15 .