تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

أحكام النون الساكنة والتنوين

الفرق بين النون الساكنة والتنوين :

النون الساكنة : تكون في آخر الكلمة وفي وسطها ، وهي نون ثابتة وصلا ووقفا ( أي إذا وصلنا الكلمة بما بعدها ، أو إذا توقفنا عندها عن القراءة ) . وهي أيضا نون ثابتة لفظا وخطا أي أنها نون منطوقة ( صوتا ) ومكتوبة ( رسما ) . التنوين : التنوين ليس حرفا من الحروف الهجائية ولكنه نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم ، ننطق بها فتظهر لفظا ( أي صوتا ) فقط ، ولا تكتب خطا ، ولكن نعبر عنها خطا بالفتحتين حال النصب فنقول ( محمدا ) ، وبالضمتين حال الرفع فنقول ( محمد ) ، وبالكسرتين حال الجر فنقول ( محمد ) . ويظهر التنوين ( وصلا ) أي إذا اتصل الكلام بما بعد التنوين ، ويسقط لفظا إذا توقفنا عليه « 1 » ويحل محله سكون حال الرفع فنقول ( محمد ) بدلا من ( محمد ) ، وحال الجر فنقول ( محمد ) بدلا من ( محمد ) . أما حال النصب فإننا نسقطه أيضا فلا ننطق بالنون الزائدة ولكننا نعوض عنها بألف مدية بعد الحرف المفتوح قبله . وعلى ذلك فكلمة ( محمدا ) المنونة المنصوبة والتي كنا ننطقها ( محمّدن ) أصبحت ( محمّدا ) دون تنوين وآخرها دال مفتوحة ممدودة بالألف بغير وجود للنون . وهي لا تلحق إلا الأسماء فقط دون الأفعال والحروف « 2 » .
هامش
( 1 ) يستثنى من ذلك قوله تعالى :وَكَأَيِّنْ *حيثما وقعت فقد ثبت فيه التنوين لفظا وخطا . ( 2 ) يستثنى من ذلك النون الملحقة بالتنوين في قوله تعالى :وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ[ يوسف : 32 ] فقد لحقت بالفعل المضارع ( يكون ) نون التوكيد الخفيفة الساكنة ، فجرى عليها حكم الإدغام الذي يجري على التنوين لذا اعتبرت ملحقة بالتنوين ، وإن لم تكن في الأصل تنوينا .