ثانيا : تنزلات القرآن
ولم يكن نزول القرآن بنمط واحد ، وإنّما كان له أنماط ثلاثة :
التنزل الأول : تنزّل إلى اللوح المحفوظ
وهذا التنزل له ، لم يطّلع على حقيقته أحد ، فهو غيب من غيوبه سبحانه ، إلّا من أطلعه عليه ، وتميّز هذا التنزل بأنه : نزل جملة واحدة .
ولم يتنزل مفرقا .
ودليله قوله تعالى
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » .
حكمة هذا النزول
وليس في أفعال اللّه ، ما يوحي بالعبث ، وإنّما فعله سبحانه ، وفق الحكمة ، وما يصلح شأن الخلق ، فاللوح المحفوظ ، هو السجلّ الجامع لكلّ ما قضى اللّه وقدّر ، وما هو كائن ، وما كان ، وما سيكون .
فالإيمان به يبعث الطمأنينة في النفس ، والثقة بكل ما يصدر عن الربّ سبحانه كما يحمل الناس على الرضا والسكون ، تحت سلطان القدر والقضاء .
هامش
( 1 ) البروج / 22 / .