تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

ثانيا : تنزلات القرآن

ولم يكن نزول القرآن بنمط واحد ، وإنّما كان له أنماط ثلاثة :

التنزل الأول : تنزّل إلى اللوح المحفوظ

وهذا التنزل له ، لم يطّلع على حقيقته أحد ، فهو غيب من غيوبه سبحانه ، إلّا من أطلعه عليه ، وتميّز هذا التنزل بأنه : نزل جملة واحدة . ولم يتنزل مفرقا . ودليله قوله تعالى
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » .

حكمة هذا النزول

وليس في أفعال اللّه ، ما يوحي بالعبث ، وإنّما فعله سبحانه ، وفق الحكمة ، وما يصلح شأن الخلق ، فاللوح المحفوظ ، هو السجلّ الجامع لكلّ ما قضى اللّه وقدّر ، وما هو كائن ، وما كان ، وما سيكون . فالإيمان به يبعث الطمأنينة في النفس ، والثقة بكل ما يصدر عن الربّ سبحانه كما يحمل الناس على الرضا والسكون ، تحت سلطان القدر والقضاء .
هامش
( 1 ) البروج / 22 / .