النوع الثاني : المثل الكامن الذي لا ذكر للمثل فيه
ولون ثان من ألوان ( المثل ) هو الكمون وراء الحروف ، لا يدركه إلّا الحاذقون ، فهو يتطلب لمعرفته ، تدبّرا وتأمّلا ، وتقليبا للوجوه ، حتى يستخرج من كمونة ، واختفائه .
هذا . وإن استخراجه من الكمون ، قد طالته عقول أسلافنا ، وأظهرته على السطح ، ليكون تأليفا لقواعد ، وتثقيفا لعقول ، وتصحيحا لأمراض القلوب .
فعلى سبيل المثال :
دار حوار بين رجل وبين الحسن بن الفضل ، واسمه ( مضارب بن إبراهيم ) .
يقول مضارب : سألت الحسن بن الفضل . فقلت :
- إنّك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن .
فهل تجد في كتاب اللّه « خير الأمور أوساطها » ؟
قال : نعم . في أربعة مواضع :
1 - قوله تعالى
لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
.