وفوق هذه الحيرة ، يصمّ أذنيه عن سماع صوت الحق ، ونصح الناصحين خوفا أن تقرعه القوارع ، أو تقتله الصواعق .
تحليل وتعليق
ويحلّل المثل حبر الأمة ابن عباس ، فيقول - كما أخرج ابن أبي حاتم وغيره - :
[ هذا مثل ضربه اللّه للمنافقين ، كانوا يعتزّون بالإسلام ، فيناكحهم المسلمون ، ويوارثونهم ، ويقاسمونهم الفيء ، فلمّا ماتوا سلبهم اللّه العزّ ، كما سلب صاحب النار ضوؤه .
( وتركهم في ظلمات ) . يقول : في عذاب .
( أو كصيّب ) - هو المطر - ضرب مثله في القرآن .
( فيه ظلمات ) . يقول : ابتلاء . ( ورعد وبرق ) : تخويف .
( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) . يقول : يكاد محكم القرآن يدلّ على عورات المنافقين .
( كلما أضاء لهم مشوا فيه ) يقول : كلما أصاب المنافقون في الإسلام عزّا ، اطمأنوا .
فإن أصاب الإسلام نكبة ، قاموا ، فأبوا ليرجعوا إلى الكفر ] .