تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

أهمية أمثال القرآن

والأمثال في القرآن لتحتلّ مكانة سامقة ، بدت ببيان بديع في شتّى مجالات الحياة ، التي من خلالها تمت معالجة المشاكل ، الفكرية ، والقلبية ، والجسدية ، ولسوف نتعرف عليها من خلال عرضنا لمواطن قرآنية . قرّرت أصول المعالجة . ولا ننسى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد عدّ الأمثال وجها من الوجوه القرآنية الخمسة التي نزلت . فقد أخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ إنّ القرآن نزل على خمسة أوجه : حلال وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فاعملوا بالحلال ، واجتنبوا الحرام ، واتبعوا المحكم ، وآمنوا بالمتشابه ، واعتبروا بالأمثال ] . وجدير بنا أن نقف وقفة تأمل عند قوله صلى اللّه عليه وسلم [ واعتبروا بالأمثال ] فإنها لترشح لنا بمدى أهمية وخطورة الأمثال ، فهي تقوم بوظيفة التربية والتهذيب لكثير من النفوس البشرية ، والنفوس كلّما صقلت استقامت ، وبنت ، وكلّما تعفنت اعوجّت وخرّبت . فبالتجاوب والاعتبار يحصل الاستقرار ، وبالإعراض ينزل البوار .
موسوعة علوم القرآن — صفحة 249 | عبد القادر منصور