وللسخائم أسلّ ، ولغريب الغضب أفلّ ، وفي عقد العقود أنفث ، وعلى حسن الرجوع أبعث .
وإن كان وعظا : كان أشفى للصدر ، وأدعى للفكر ، وأبلغ في التنبيه والزجر ، وأجدر أن يجلي الغياية ، ويبصر الغاية ، ويبرئ العليل ويشفي الغليل ] .
ويصف التمثيل المفسّر الكبير أبو السعود فيقول :
« . . والتمثيل ألطف ذريعة إلى تسخير الوهم للعقل ، واستنزاله من مقام الاستعصاء عليه ، وأقوى وسيلة إلى تفهيم الجاهل الغبي ، وقمع سورة الجامح الأبي . كيف لا ؟ .
وهو رفع الحجاب عن وجوه المعقولات الخفية ، وإبراز لها في معرض المحسوسات الجلية ، وإبداء للمنكر في صورة المعروف وإظهار للوحشي في هيئة المألوف » .
ثم قال إبراهيم النظام مظهرا وظائفه : « يجتمع في المثل أربعة ، لا تجتمع في غيره من الكلام :
إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه ، وجودة الكناية . فهو نهاية البلاغة » .
كان تلك أبرز وظائف المثل التربوية ، التي استخرجها أساطين البلاغة ، والفصاحة ، وثبّتوها في كتبهم .
موسوعة علوم القرآن — صفحة 248
مساهمون: عبد القادر منصور
ص٢٤٨