التشريع الإسلامي والنفس البشرية
وأساس التشريع الإسلامي ، وروحه ، هو التعامل مع النفس البشرية بشتى أشكالها ، فهناك نفس متينة ، مكينة ، ونفس هشة هزيلة ، ونفس فاجرة ، ونفس ما جنة فاسقة ، وكيت وكيت .
فألوان النفسيات البشرية - إذا - متباينة متغايرة ، لذا تحتاج كلّ منها إلى علاج يخصّها .
والقرآن هو المنهج القويم في تقويم النفوس ، وردّها إلى فطرتها ، وسلامة خلقها .
وتقرير المنهج خاليا من الحركة ، قد يضعف تأثيره ، فإذا ألحق به مثل عليه ، أيقظ ، ونبّه ، وأثّر .
ثم إنّ النفوس الخيّرة المؤمنة ، إن حرّر إليها ( مثل ) ، زادها استمساكا بعقيدتها ، وإيمانا على إيمانها ، وتثبيتا لمبادئها ، وهكذا تتربى على القرآن تربية مثالية قوية .
والنفوس الهشة الضحلة ، الضعيفة الإيمان ، إن حرّر إليها ( مثل ) أثّر ببلاغته فيها ، وجمّل المبادئ الشرعية بنظرها ، ودفعها للقبول والرضا ، حتى تنفعل له ، فتستقيم وترضى .