علم الأمثال
والأمثال جمع مثل ، وتعدّ من الفنون الأدبية الماتعة ، التي من خلالها يتوصل الضارب لها إلى بغيته ، ويحقّق أغراضه الراهنة ، ويبرهن على تقاريره .
وهي عالم من التصوير الحركي لأيّة حالة ، أو مقولة ، أو تصرّف ، يصدرها البشر ، إمّا للادّكار أو الإرشاد أو غير ذلك ، من أغراض الكلام ، ولا ينفك مجتمع عن تعاطيه في التعابير الكلامية .
وما دام القرآن كتاب هداية ، يخاطب البشرية بشتى مواقفها ، وشرائحها ، فالأمثال للتعبير عمّا يطرحه من أسس ، وأخلاق ، ووعد ووعيد ، لهي أحد فنونه وأركانه .
هذا . وإنّ القرآن قد أشاد بها ، وأوضح وظائفها . فقال :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
.
وقال :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
.
وقال :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
« 1 » .
هامش
( 1 ) الإسراء ( 89 ) .