العلاقة بين القرآن والقراءات
ويتبادر إلى الذاكرة سؤال ، وهو في محلّه ، ما وجه العلاقة بين القراءات والقرآن ، أهما لفظان لمعنى واحد ، أم أنهما متغايران ؟ وكلّ منهما ، له ماهيته .
ويجيب على هذا الإمام الزركشي في البرهان :
[ القرآن والقراءات ، حقيقتان متغايرتان : فالقرآن : هو الوحي المنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم للبيان والإعجاز .
والقراءات : هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف ، وكيفيتها ، من تخفيف وتشديد وغيرهما .
ولا بدّ فيها من التلقي والمشافهة ، لأنّ القراءات أشياء لا تحكم إلّا بالسماع والمشافهة ] « 1 » .
لكن غيره من العلماء جعل القرآن والقراءات حقيقتين بمعنى واحد ، إذ ، إنّ القراءات الصحيحة التي تلقتها الأمة بالقبول ، ما هي إلا جزء من القرآن الكريم ، فبينهما ارتباط وثيق ارتباط الجزء بالكل .
هامش
( 1 ) وتبعه بهذا بعض الأئمة - كالقسطلاني قديما ، والدمياطي - حديثا .