ولعلّ الأمر اختلاف لفظي ، إذ الجميع متفقون على أنّهما حقيقتان لماهية واحدة ، ولأمر واحد . وهذا ما نبّه إليه الزركشي أيضا . حين قال : « ولست في هذا أنكر تداخل القرآن بالقراءات ، إذ لا بدّ أن يكون الارتباط بينهما وثيقا .
غير أنّ الاختلاف على الرغم من هذا يظلّ موجودا بينهما ، بمعنى : أنّ كلا منهما شيء يختلف عن الآخر ، لا يقوى التداخل بينهما على أن يجعلهما شيئا واحدا .
فما القرآن إلّا التركيب واللفظ .
وما القراءات إلّا اللفظ ، ونطقه .
والفرق بين هذا وذاك واضح بيّن » .
نزول القرآن على سبعة أحرف
والأحرف جمع حرف ، وهو : طرف الشيء ، وحدّه الذي ينتهي إليه .
ومنه قيل لأعلى الجبل : حرف . قال اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
« 1 » أي : على طرف الدين .
والمغزى : أنه يعيش حالة قلق ، واضطراب . ويؤيد هذه الحالة تكملة
هامش
( 1 ) الحج . / 11 / .