منذ البداية إلى صحابته رضي اللّه عنهم ، فهم قد كلّفوا بالتفكير لاستجلاء معانيه وأسراره .
قال عز من قائل :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » .
ثم تعدّاه أخيرا إلى دعوة الأمّة للتدبّر في آياته ، والتفتيش عن كنوزه ، حتى يوم الدين .
قال اللّه تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
.
وجاء خطاب قرآني آخر بأسلوب التبكيت لمن أعرض ، وأدبر ، عن ذكره . فقال عز من قائل :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
.
وتجاوب الصحابة مع النداء ، فحرصوا على معرفة معانيه ، والوقوف على أسراره ، فرسموا لأنفسهم نهجا وئيدا ، ينطوي على عبقريتهم وسداد رأيهم .
هامش
( 1 ) النحل ( 44 ) .