وتبقى المسألة اجتهاديّة الوضع ، والاستعمال .
ولنا أن نختار الرأي الأخير ، فهو أدنى لصحة التعامل مع النص القرآني المقدّس ، فنقول :
« إنّ التفسير : ما كان راجعا إلى الرواية ، والتأويل : ما كان راجعا إلى الدراية ، لأنّ التفسير معناه ( كشف وبيان ) والكشف عن مراد اللّه تعالى ، لا يكون إلّا بالنقل الصحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو عن بعض أصحابه الذين شهدوا نزول الوحي ، وأحاطوا بالحوادث والوقائع علما كبيرا .
فإن أشكل عليهم معنى له ، رجعوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسألوه عنه ، فأجابهم .
أما التأويل : فيلحظ فيه ترجيح أحد محتملات اللفظ ، وفق الدليل والبرهان ، وإعمال العقل في تجلية المغطّى ، واستخدام مدلولات اللفظ في العربية ، ومراعاة السياق والسباق ، وغير ذلك من لوازم المعرفة ، ويعتمد في هذا كله على ملكة الاجتهاد .
أهمية علم التفسير
وعلم التفسير يعتبر أحقّ العلوم الإسلامية بالدراسة والتدبّر ، وكشف المعاني ، والأسرار ، كي تزيد في إيمان العبد ، وتوسّع له مداركه .