تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

علم التفسير

والتفسير ، كلمة أضيفت إلى علم ، وهي إضافة محدثة ، لم تكن من ذي قبل ، لكنّ الضرورة الفنية صيّرتها علما .

فما جذر هذه الكلمة وممّ اشتقت ؟

إنّ قواميس اللغة العربية أفادت أنّها اشتقت من الفسر . ومعناه : الإبانة والكشف ، أو كشف المغطّى . وفي بعض المعاجم غايرت ما بين المشتق والمشتق منه . فقالت : الفسر : كشف المغطّى . والتفسير : كشف المراد من اللفظ المشكل . والخلاصة في هذا : أنّ مفردة التفسير استعملت في اللغة بمعنى الكشف الحسّي ، ثم بمعنى الكشف عن المعاني الكلامية ، وكثر في الأخير وشاع . وكان انتزاع كلمة التفسير ، وإقحامها في ( عنونة علم ) يناط بكتاب اللّه تعالى ، لخطوة جريئة ، لكنّ القصد الحسن منها ، يجعلها ضرورة خدمة للقرآن الكريم ، وتبسيطا لمعانيه السامية ، وإبرازا لمعجزاته الخالدة .