علم التفسير
والتفسير ، كلمة أضيفت إلى علم ، وهي إضافة محدثة ، لم تكن من ذي قبل ، لكنّ الضرورة الفنية صيّرتها علما .
فما جذر هذه الكلمة وممّ اشتقت ؟
إنّ قواميس اللغة العربية أفادت أنّها اشتقت من الفسر .
ومعناه : الإبانة والكشف ، أو كشف المغطّى .
وفي بعض المعاجم غايرت ما بين المشتق والمشتق منه .
فقالت : الفسر : كشف المغطّى . والتفسير : كشف المراد من اللفظ المشكل .
والخلاصة في هذا : أنّ مفردة التفسير استعملت في اللغة بمعنى الكشف الحسّي ، ثم بمعنى الكشف عن المعاني الكلامية ، وكثر في الأخير وشاع .
وكان انتزاع كلمة التفسير ، وإقحامها في ( عنونة علم ) يناط بكتاب اللّه تعالى ، لخطوة جريئة ، لكنّ القصد الحسن منها ، يجعلها ضرورة خدمة للقرآن الكريم ، وتبسيطا لمعانيه السامية ، وإبرازا لمعجزاته الخالدة .