ويمكن أن يتمثل منهجه في الكتابة بمصدرين اثنين :
أحدهما : ما كتب بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع المبالغة فيه : فشرط :
أن لا يقبل شيئا من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلان ، أنه كتب بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ثانيهما : ما كان محفوظا في صدور الرجال .
ويدلّ على منهجه هذا . ما أخرجه أبو داود ، عن عبد الرحمن بن حاطب قال :
[ قدم عمر فقال : من كان تلقّى من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا من القرآن ، فليأت به .
وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان ] .
ثمّ ما أخرجه أبو داود أيضا . عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
[ إنّ أبا بكر قال لعمر ، ولزيد :
- اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب اللّه ، فاكتباه ] .
حديث رجاله ثقات . وإن كان منقطعا .
قال ابن حجر « المراد بالشاهدين : الحفظ والكتابة » .
موسوعة علوم القرآن — صفحة 102
مساهمون: عبد القادر منصور
ص١٠٢